إخوان الصفاء
28
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
والشهب وذوات الأذناب وما شاكل ذلك . الخامسة منها رسالة في « كيفية تكوين المعادن ، وكمية الجواهر المعدنية ، وعلة اختلاف جواهرها وكيفية تكوينها في باطن الأرض . » والغرض منها هو البيان بأنها أول مفعولات الطبيعة التي هي دون فلك القمر التي هي قوة من قوى النفس الكلية الفلكية بإذن باريها المصور للجميع ، والموجد للكل ، لا من موجود ، إبداعا واختراعا وخلقا وتكوينا ، ومنها تبتدئ الأنفس الجزئية بالتهدي الباعث بها إلى الترقي من أسفل سافلين من مركز الأرض إلى أعلى علّيّين ، عالم الأفلاك وفوق السماوات ، موقف الأبرار المتّقين ، ومقر الأخيار المنتجبين « 1 » ، ومحل الأنبياء والمرسلين . وهذا أول صراط تجوز عليه الأنفس الجزئية ثم النبات بوساطة الكون والنموّ ، ثم الحيوان بوساطة الكون والنمو والحسّ ، ثم الإنسان بوساطة الكون والنمو والحسّ والعقل ، ثم التجرد والدخول في زمرة الملائكة الذين هم سكان الأفلاك والملإ الأعلى الذين هم أهل السماوات . السادسة رسالة في « ماهيّة الطبيعة » وكيفية أفعالها في الأركان الأربعة التي هي الأمّهات ومواليدها التي هي : الحيوان والنبات والمعادن . والفرق بين الفعل الإرادي ، من الفكري والشوقي ، وبين الضروري من الطبيعي والقهري . والغرض منها تنبيه الغافلين على أفعال النفس وماهيّة جوهرها ، والبيان عن أجناس الملائكة ، وهي التي تسميها الفلاسفة روحانيات الكواكب الموكلة بإنشاء المواليد ، بتحريكها إلى استكمال صورها والتمام المعدّ لها . السابعة منها رسالة في « أجناس النبات » وأنواعها وكيفية سريان قوى النفس النامية فيها . والغرض منها هو تعديد أجناس النبات ، وبيان كيفية تكوينها ونشوئها ، واختلاف أنواعها من الأشكال والألوان والطعوم والروائح
--> ( 1 ) المنتجبين : المختارين .